الاثنين، 11 أكتوبر 2010

سكان مخيم أوتايا بعد الحريق... باقون فالحاجة أقسى من النيران

06

نور عكة – 11 تشرين الأوّل 2010

فرح الأطفال باحتراق خيم ذويهم كان لا يضاهى، فالتهام النار للخيم المتجاورة جعل القضبان الحديدية التي نصبت عليها الخيم الناجي الوحيد من الحريق، فعلقت عليها  أماني وصديقاتها الحبال ونصبن أرجوحة ليلهون بها.

وبقرب الأرجوحة  وضع الأطفال حجرين فوق بعضهما البعض، ومدوا فوقهما عارضة من الخشب المتفحم بشكل أفقي، جلس على أحد طرفيها شقيق أماني وفي الطرف المقابل كان صديقه الذي علا صوته ضاحكاً "في العيد الماضي لم ألعب فلم يكن معي مال، وهنا اللعب ببلاش".

مخيم أوتايا الواقع على أطراف ريف دمشق واحد من مخيمات المهاجرين الذين نزحوا من محافظات الجزيرة السورية بعد موجة الجفاف التي بدأت منذ سبع سنوات، تعرض الأسبوع الماضي لحريق  أتى على 18 خيمة من خيمه، و هذا الحريق الثاني منذ العام الماضي، واقتصرت الأضرار على الماديات،حيث التهمت النيران كامل الخيم مع أثاثها ولجأت الأسر المنكوبة إلى خيم جيرانها ريثما يقوموا بتجهيز خيم جديدة. 

لم يكن حال الأهالي كأبنائهم، فأحمد صاحب أحد الخيم المحترقة كان ينظر لمكان خيمته صامتاً إلى أن صرخ على الأولاد ليلعبوا بعيدا ويقول"لم أعد أدري ما أفعل ، هنا في المخيم نستأجر هذه الأراضي بمبلغ 1500ليرة في الشهر ولكن بعد احتراق خيمتي ، يريد أصحاب الأرض زيادة المبلغ ليصبح ألفي ليرة ، فرغم نكبتي وخسارتي لأغراض بيتي يطمعون بالحصول على المزيد، فأنا أعمل عند أصحاب المزارع ودخلي غير ثابت، ويصل لمائتي ليرة في اليوم الجيد، الحال يزداد سوءاً ولا أحد يدري بنا".

الشرطة عزت الحريق إلى ماس كهربائي، لكن أحداً في المخيم لا يعرف سببه، فقال أحمد "فوجئت بمنظر النار تشب من الجهة الغربية لخيمتي في الساعة التاسعة مساء وتلتهم الخيم بسرعة كبيرة ولم نعرف مصدرها" .

عدنان ذي السنوات الخمس كان غاضباً من زميله الطفل عيسى ويطارده بعصا في المكان وعندما عجز عن الإمساك هدده قائلاً"والله سأحرق خيمة أهلك"مستوحياً وعيده من الخطر الذي يهدد المخيم دوماً، والخيمة المقصودة مصنوعة من أكياس الخيش البالي ومنصوبة على أعمدة خشبية، مساحتها تتراوح بين 10-15 متر مربع تقطنها عائلة أو أكثر، و تستخدم لكافة أغراض المعيشة من جلوس ونوم وطعام وحمام، و الأرض التي نصبت عليها مستأجرة، وفي مخيم أوتايا المحترق كان أجر مكان الخيمة الواحد 1000ليرة شهريا مضاف إليها 500 ليرة للكهرباء و200للماء، وكلها تؤول لصاحب الأرض الذي حشر 18 خيمة في مكان لا تتعدى مساحته 1000متر مربع.

"ومع ذلك لا تعجبهم الأسعار ..يريدون رفعها حتى لو أحرقونا بلا رحمة" قال ذلك الشاب عامر لم يتوقف عن اتهام الجوار بأنهم وراء الحريق وتابع" منذ احتراق خيمتي ابحث عن مكان جديد بعد أن رفض صاحب الأرض تأجيري مرة أخرى  لكن الأجر المطلوب زاد ليصبح ألفي ليرة  للخيمة الواحدة عدا الكهرباء والماء، وهم يرفعون الأسعار بشكل تدريجي فعندما جئنا لم يكن الأجر يتعدى الـ500 ليرة".

يعتقد المنكوبون أن الدولة يجب أن تبادر إلى إعانتهم ويبدون خيبتهم من تجاهل الجهات المعنية لهم فيقول أحد الشباب الذي لم يرغب بالكشف عن اسمه "جاء اللبنانيون في حرب تموز واحتضنتهم الدولة والشعب وقدمت لهم البيوت والإعانات الغذائية،وجاء العراقيون فقدمنا لهم كل شيء، و قبلهم جاء الفلسطينيون وقدمنا لهم صدر البيت، أما نحن   مواطنون خدمنا في الجيش وعملنا من أجل البلد لماذا يتم تجاهلنا واحتقارنا بهذا الشكل؟، ونسمع عن الكثير من الإعانات المقدمة لنا من قبل الدولة وجهات عالمية ولكننا لم نحصل على كاسة سكر".

على أطراف المخيم المحترق كانت وضحة الأربعينية ترعى الأطفال بغياب ذويهم في العمل شرحت معاناة سكان المخيم قائلة "نحن من محافظة الحسكة من قرى..مرقدة والشدادي والعريشة، هاجرنا منذ خمس سنوات عندما انقطع المطر وجف نهر الخابور ولم تعد أرضنا تطعمنا، فجئنا للشام لنعمل ونأكل الخبز، ونحن كما ترون وراءنا الجوع في الجزيرة وأمامنا هنا الضنك والبهدلة".

تقدر منظمة اليونسف أعداد المهاجرين من الجزيرة السورية للأسباب التي شرحتها وضحة بـ800 ألف فيما يرتفع هذا العدد إلى المليون وفق أقوال المهاجرين،ويتوزع هؤلاء في كافة المحافظات السورية كريف دمشق وطرطوس ودرعا والسويداء وغيرها، ومخيم أوتايا يضم تجمعات متفرقة  لأكثر من ثلاثمائة خيمة لهؤلاء، ويقطن فيها ما يقارب الـ3000 شخص بحسب تصريحات الأهالي.

يسرح أطفال المخيم ويمرحون من مختلف الأعمار في الساحة المحترقة، جميعهم متسربون من المدارس، وبالسؤال عما إذا كان الأهالي يتعرضون للمساءلة حول ذلك كون التعليم إلزامي وعلى مسؤولية الأهل قال طراد" إن أحداً لم يسأل عن ذلك، وعندما ذهب ابني إلى المدرسة القريبة لبضعة أيام اضطر إلى مغادرتها لتعرضه لمضايقة الأطفال من أهالي المنطقة الأصليين لأنه غريب"، ثم كشف عن مشكلة أخطر تتمثل في كون معظم الأطفال الذين ولدوا هنا غير مسجلين في السجل المدني، لأن ذلك يقتضي الذهاب إلى القرى الأصلية البعيدة ويكلفهم نفقات باهظة عدا  الغرامات  التي تفرضها الدولة على التأخير.

وبالسؤال عن المشاكل القانونية والمدنية التي قد يتعرض لها الأطفال مستقبلا قال الشاب عامر هازئاً"نحن الكبار بلا بطاقات ولا أي إثبات،معظمنا التهم الحريق بطاقاته ودفاتر عائلاته، وما يجدر بنا أن نقلق عليه فعلاً هو فقدان البطاقات التموينية وحرماننا من السكر والرز المدعومين".

يؤكد الشاب عامر أن الحريق لو شب بعد ساعة من وقوعه عندما ينام سكان المخيم هدهم التعب لخلف كارثة وحصد عشرات الأرواح، لكن ذلك التهديد كما كل المخاطر الأخرى لم يكن كفيلاً بإقناعهم بمغادرة المخيمات والعودة لقراهم ، فعند مغادرتنا ووصولنا لمدخل المخيم صدفنا عائلة من أصحاب الخيم المحترقة تحمل أكياساً فيها قماش وأوتاداً خشبية، يتقدمها أبو خلف رب الأسرة قائلاً "سوف نشيد خيمة جديدة بالرغم من خطر الحريق ، ماذا نفعل؟ ليس لدينا مكاناً آخر يأوينا".

سيريانيوز

الخميس، 7 أكتوبر 2010

مليونا سوري في حالة فقر شديد، وجفاف الجزيرة شرّد أكثر من ثمانين ألف عائلة

صحيفة النور الشيوعية السورية

كشفت تقرير كتبه ثائر قرقوط في صحيفة النور الشيوعية السورية عن الحالة الخطيرة الذي وصل إليه المواطن السوري من الفقر والجوع وقال الكاتب في تقريره نقلا عن تقرير رسمي أن بين مليونين وثلاثة ملايين وسوري يعيشون في حالة فقر شديدة وأن أكثر من ثمانين ألف عائلة بحسب إحصائيات دولية أرغمت على التشرد بسبب استمرار حالة الجفاف في الجزيرة السورية ..
ونقل التقرير الذي نشرته الصحيفة عن المقرر الخاص لدى الأمم المتحدة حول الحق في الغذاء أوليفييه دشوتر والذي زار سورية خلال الفترة من 29 آب إلى 7 أيلول وقدم تقريراً للحكومة الشهر الماضي، قدر فيه الذين يعيشون في مستوى من الفقر الشديد ويواجهون انعدام الأمن الغذائي بين 2 و 3 ملايين نسمة، مقارنة بنحو مليوني نسمة وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2003ـ 2004.
وتضيف النور قائلة:” يبدو الرقم صادماً، وفيه من الدلالات الكثير، وينقل المشكلة من حيز الاعتراف بها، إلى مستوى آخر أكثر أهمية وضرورة، وهو مستوى مواجهتها ومعالجتها قبل أن تتفاقم آثارها أكثر، وينضم آخرون إلى قائمة شديدي الفقر.
أكثر من ذلك، استطاع الجفاف الذي ضرب سورية خلال السنوات الأربع الماضية أن يشكل عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد الوطني، ويرى دشوتر أن جفاف 2007 ـ 2008 كان الأكثر تدميرًا، ووصف الخسائر الناجمة عن سنوات الجفاف بأنها (كانت قاسية وبشكل خاص على سكان المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، الرقة والحسكة ودير الزور). وقال المقرر الخاص:” إن الجفاف أثر على 1.3 مليون إنسان يقطن 95% منهم في هذه المحافظات، وعانى 800 ألف منهم معاناة شديدة، وكان أكثرهم معاناة المزارعون الصغار الذين تفاقمت حالتهم عام 2010 بسبب مرض الصدأ الذي أصاب محصول القمح، والرعاة الصغار الذين فقد الكثير منهم بين 80 ـ 85 % من مواشيهم منذ 2005)..
وبنظر الصحيفة الأمر الأكثر خطورة أيضاً، هو في الهجرة التي كان الجفاف المسبب الأساسي لها، فنتائج الجفاف التي أصابت المنطقة الشرقية كان أولها الهجرة الداخلية، هرباً من الفقر والجوع والتداعيات الأخرى التي ترافق ظروفاً كهذه. تحدث دشوتر عن تقديرات يتم تداولها عن وجود مابين 29 ـ 30 ألف عائلة هاجرت في 2009، وأن الأعداد في العام الجاري قد تكون أعلى – حسب المقرر الخاص – وقد تصل إلى 50 ألف عائلة.
ويقول كاتب التقرير:” نعتقد أن هذه الأرقام التقديرية تعبر عن الفقر والجوع، وتضع الملح على الجرح الذي يحاول البعض تجاهله، أو عدم الاعتراف بآلامه. ولا يبرر إطلاقاً عدم الاطلاع على التقرير وما توصل إليه من نتائج نكران القضية من أساسها. فالفقر الموجود والمترافق مع الجوع حتماً، دلالة على عقم الخطط الاقتصادية والتنموية، وعدم فاعليتها، وغياب النتائج المباشرة لها، وعدم حصاد الفئات المستحقة والفقيرة وذوي الدخل المحدود لثمارها.

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

حمل العيـد إلى مخيمات النازحين






في سبع مخيمات "سعسع وكناكر وصحنايا" تم توزيع 400 كيس عيد، و100 علبة معمول، و6 علب كبيرة من المواد الغذائية

شكرا لكل من ساهم في حمل العيد إلى مخيمات نازحي الجفاف من الجزيرة السورية

تصوير ومونتاج: باسل شحادة
موسيقى: رشيد طاها - بونجور

...

In seven camps " Sasaa, Knaker, and Sahnaya" were distributed 400 gift bags, 100 pack of desert, and 6 large cans of food.

Thanks to everyone who contributed in carrying Eid to camps of the Drought displaced people.

Camera and editing: Basil Shehadeh
Music: Rachid Taha - Bonjour

الخميس، 16 سبتمبر 2010

لأنهم بعيدون عنه...شباب يحملون العيد إلى مخيمات النازحين من الجزيرة السورية

71910_103488029717245_100001681450429_26067_6622439_n

عامر مطر وزينة ارحيم ورولا أسد

داخل الخيمة مرقّعة على جانب الطريق في سعسع، رسمت الطفلة أمل أشكالاً عديدة لعيدٍ يخطئ دائماً الطريق إليهم، مهمّا قرّبوا خيمتهم من الطريق العام.

أمل، خليل، هبة وعلي مع كل أطفال مخيم سعسع حلموا باللعبة "أي لعبة يا أستاذ... يا آنسة... أرجوك"، منذ زارتهم مجموعة "الحبابين" في مشروعها لتدريسهم بعض الأحرف، ومشاركتهم أحلامهم الصغيرة، التي كانت محرّك نشاط العيد.

دمشق تضجّ بالأطفال الفرحين بلباس العيد والألعاب، وعلى بعد نصف ساعة يقبع البؤس والأيام المتشابهة، سببٌ إضافيّ للتحرك.

"رولا أسد وزينة ارحيم وعامر مطر" قرروا التخطيط لحبك هذا الحلم وتحقيقه في عيد الفطر، فبدأت الحملة بعبارات نشرت على صفحاتهم على الفيس بوك: " لإن خيمهم بعيدة عن العيد و الفرح، سنحمله إليهم على شكل ألعاب وعلب معمول. ساهموا معنا في حمل العيد لأطفال نازحي الجزيرة السورية".

مبادراتٌ كثيرة رسمت خريطة صحيحة للحلم إلى المخيّمات، علب حلو العيد وألعاب ومبلغ مالي تجاوز كل التوقّعات ليصل إلى مئة وثمانية آلاف (108000 ل.س).

أسبوع لجمع التبرعات وشراء الأغراض انتهى يوم الأربعاء بأن صار لكل طفل كيس بنفسجي فيه: ثلاث سيارات جبلية وقبعة وطابة جنيّة وعلبة بسكويت، ولكل طفلة كيس أحمر فيه: باربي مع فستان وقيعة و12 ربطة شعر وعلبة بسكويت، ولكل خيمة علبة معمول مشكّل تزن الكيلو.

صباح الخميس بدأ أول الفرح؛ وانطلق 11 متطوعاً يوم وقفة العيد لحمل أكياس العيد إلى خيم البؤس البعيدة عبر "سوزوكيتين وسيارتين خاصّتين وسرفيس"، مع ترقّب دائم من شر  قد يمنع وصول الفرح إلى الأطفال بأي نقطة.

وقفت القافلة عند أول المخيمات في سعسع، وسار كل شيء حسب المخطط: عامر مطر وطلال ديركي يركضون لتوزيع علب المعمول على الخيم. زينة ارحيم ورولا أسد ومعتصم السيوفي ورؤى الطويل ينظّمون الأطفال في طابورين (للبنات والصبيان).

عمر الأسعد ورشاد كيوان وعلي ...ينقلون الأكياس من السوزوكيات للطوابير، لينا الحافظ توثّق وباسل شحادة يصوّر ويساعد.

في سبع مخيمات "سعسع وكناكر وصحنايا" تم توزيع 400 كيس عيد، و100 علبة معمول، و6 علب كبيرة من المواد الغذائية.

في مخيم كناكر لم تكن إحدى العجائز تعرف أن العيد غداً، يوم الجمعة، وفي مخيم آخر ضحكت صبية بشدة حين سمعت بكلمة عيد.

حملة "حمل العيد إلى المخيمات" ليست النشاط الأول للمجموعة التي بدأت نشاطاتها المتخصصة بكارثة الجزيرة السورية منذ سنة تقريباً من خلال عدّة حملات على الفيس بوك في البداية، كحملة: "لا... لطلم وإهمال الجزيرة السورية".

كما عملت المجموعة على حملات صحفية نشرت أثناءها أحبار وتحقيقات وصور عن الكارثة في العديد من الصحف والمجلات السورة والعربية، وساهمت في تزويد الصحفيين بالمعلومات والصور التي تلزمهم للكتابة عن القضية.

وفي بداية شهر آذار 2010 قررت المجموعة القيام بنشاط حمل اسم "الحبابين" لتدريس أطفال مخيم سعسع للنازحين، لأن أغلب أطفال النزوح لا يدخلون المدارس. استمر "الحبابين" بتدريس ستين طفلاً القراءة والكتابة إلى بداية شهر تموز، إلى أن هاجر كل من في المخيم لأسباب مجهولة.

وأطلقت المجموعة في  3 آب الماضي معرضاً بإسم "مُؤقّت"، قدّم 22 صورة من المخيمات في "شام محل- آرت كافيه" وسط دمشق القديمة. استمر المعرض إلى 20 آب.

هذا وسيصل البيان المالي بالنفقات والمصاريف لكل من تبّرع لإسعاد أطفال النزوح وخيمهم، مع الشكر لكل من ساهم في حملة "حمل العيد إلى المخيمات"، وشكراً لـ "مرصد نساء سورية".

الخميس، 9 سبتمبر 2010

دشوتر: معونات الجفاف إلى سوريا باتت "مسيسة"

 

وسام محمود- وكالات

دق مسؤول أممي ناقوس الخطر حين اعتبر أن سوريا تواجه «وضعاً خطيراً» بسبب موجة الجفاف التي تعاني منها منذ أربع سنوات والآثار المترتبة عليها، وانتقد في الوقت نفسه تسييس المعونات التي قدمت إلى سورية لمساعدتها على مواجهة هذا الجفاف واصفاً تجاوب المجتمع الدولي والمانحين مع الأمر بأنه «متدنٍ بدرجة غير مقبولة».
وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء أوليفييه دشوتر في مؤتمر صحفي: إن المعونات التي قدمت إلى سوريا لمواجهة الجفاف أصبحت مسيسة، وفق ما نقلت عنه وكالة «يو. بي. آي» للأنباء.
ويزور دشوتر سوريا منذ 29 آب الماضي بدعوة من وزارة الخارجية «للمساعدة في تحديد التدابير المتعلقة بحقوق الإنسان لتحقيق الأمن الغذائي في سورية» حسب بيان صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
ووصف دشوتر تجاوب المانحين مع سوريا لمساعداتها على مواجهة الجفاف بأنه «كان متدنياً بدرجة غير مقبولة ولم يقم بمسؤولياته» وطالب «باهتمام دولي أكبر لهذا الموضوع وبدعم الحكومة وبرامج الأمم المتحدة في مواجهة الجفاف» الذي تحدث عنه بوصفه «وضعاً خطيراً» تمر به سوريا.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دشوتر قوله: إن الخسائر الناجمة عن الجفاف كانت قاسية «وطالت 1.3 مليون، يقطن 95% منهم في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد» التي قام بزيارتها كاشفاً أن «رعاة المشاة كانوا أكثر الناس تضرراً حيث فقدوا نحو 80 – 85% من مواشيهم».
وأشار بيان وزع على الصحفيين إلى أن «العديد من العائلات هاجر إلى المناطق الحضرية نتيجة التغير المناخي على أمل الحصول على وظائف موسمية أو دائمة».
وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية: إن «التقديرات المتداولة تتحدث عن هجرة 29-30 ألف عائلة في عام 2009 وإن الأعداد في عام 2010 قد تكون أعلى من ذلك أي ما يقارب 50 ألف عائلة».
وقد أكد المقرر الخاص لدى الأمم المتحدة أوليفييه دشوتر المعني بالحق في الغذاء أن خطط الحكومة الحالية أمر في غاية الأهمية، خاصة أن سوريا بصدد التحول من اقتصاد مركزي إلى اقتصاد السوق الأمر الذي قد يزيد من معاناة بعض فئات المجتمع.
ولفت إلى أن الحكومة السورية قد اتخذت التدابير اللازمة لتحسين الزراعة وتقنيات جديدة للرعي، والمهم هو وضع تقنيات للمحافظة على المياه ومساعدة المزارعين.
كما رحب المقرر الخاص بتأسيس لجنة دعم البادية وتبني خطة وطنية للجفاف عام 2009 وبتأسيس الصندوق الوطني للجفاف الذي يهدف إلى ضمان تلبية الاحتياجات، مبينا أن أي خطة متكاملة للتعامل مع الجفاف تتطلب توفر الموارد اللازمة، وتشجيع السلطات المحلية على الاعتراف بأهمية الأمن الغذائي.

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

سوريا تواجه "وضعا خطيرا" لمعالجة قضايا الجفاف


إيلاف – 7 أيلول 2010

دمشق: لفت المقرر الخاص لدى الامم المتحدة المعني بالحق في الغذاء اوليفيه ديشوتر الثلاثاء الى ان سوريا تواجه "وضعا خطيرا" بسبب موجة الجفاف التي تعاني منها منذ اربع سنوات والاثار المترتبة عليها داعيا الى اهتمام اكبر من قبل المجتمع الدولي لمواجهة هذا الوضع.

واوضح دوشتر خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة يقوم بها لسوريا الى ان الخسائر الناجمة عن الجفاف كانت قاسية "طالت 1,3 مليون يقطن 95 بالمئة منهم في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد" التي قام بزيارتها.

وكشف ان "الرعاة المشاة كانوا اكثر الناس تضررا حيث فقدوا حوالي 80 - 85 بالمئة من مواشيهم" مشيرا الى ان سوريا "استطاعت دعم قطاعها الزراعي كي تحقق الاكتفاء الذاتي ودعم بعض المنتجات الغذائية الا ان فعالية هذا النظام لم يكن متوازيا في جميع المناطق".

وتسبب الجفاف في تراجع مخزون المياه والانتاج الزراعي وتسريع وتيرة حركة النزوح من الارياف. واشار بيان وزع على الصحافيين الى ان "العديد من العائلات هاجرت الى المناطق الحضرية نتيجة التغيير المناخي على امل الحصول على وظائف موسمية او دائمة".

واضاف البيان ان "التقديرات المتداولة تتحدث عن هجرة 29-30 الف عائلة في عام 2009 وان الاعداد في العام 2010 قد تكون اعلى من ذلك اي ما يقارب 50 الف عائلة". وتابع دشوتر "ان الامم المتحدة قدرت في عام 2004 وجود 2 مليون نسمة في سوريا تعيش في فقر مدقع ويعانون من انعدام الامن الغذائي ولكن هذا العدد ازداد خلال السنوات الستة الماضية ليتراوح ما بين 2 و3 مليون نسمة".

ويزور دشوتر سوريا من 29 اب/اغسطس الى 7 ايلول/سبتمبر بدعوة من وزارة الخارجية السورية "للمساعدة في تحديد التدابير المتعلقة بحقوق الإنسان لتحقيق الأمن الغذائي في سوريا" بحسب بيان صادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان.

وتاتي اهمية زيارة دوشتر كونها اول مهمة يقوم بها شخص مستقل تم تعيينه من قبل مجلس حقوق الانسان كمقرر خاص حول الحق بالغذاء الى سوريا وهذا "مؤشر مشجع للانفتاح والشفافية للتعاون الذي تقيمه سوريا مع مجلس حقوق الانسان" بحسب دوشتر.

واعتبر دوشتر ان تجاوب المجتمع الدولي مع الجفاف "كان متدنيا بدرجة غير مقبولة" لافتا الى ضرورة التنسيق بين الوكالات وتوفر "موارد تحت تصرف الهيئات التي تجابه احتياجات انسانية تسمح لها باستخدامها على وجه السرعة في مواجهة الازمات".

وقال دوشتر "اننا نواجه وضعا خطيرا لم يحظ بالاهتمام الكامل من قبل المجتمع الدولي والاعلام". واقترح "اصلاح مؤتمر المساعدة الانسانية وضرورة تحويل المساعدات الغذائية من اساسها الحالي الكامن في رغبة المانحين الى اساس جديد يعتمد على الاحتياجات".